ميناء ابو عمامة.. 6 مليارات لجيل جديد من المؤاني

africangate
africangate ديسمبر 14, 2022
Updated 2022/12/14 at 11:34 صباحًا

وأوضح الكابتن محمد جمعة الشامسي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ أبوظبي أن إفريقيا تضم بعض أسرع الاقتصادات نمواً في العالم ما يدعو إلى تشييد جيل جديد من الموانئ والمرافق البحرية المدعومة بالتقنيات الذكية والبنى التحتية المتطورة المخصصة للشحن. وقال: «أمامنا فرصة كبيرة لدعم الدول الإفريقية في جهودها الهادفة إلى تطوير مراكز تجارية متقدمة قادرة على مواكبة النمو الذي تشهده التجارة البحرية، وتوفر قنوات ربط متميزة».
وأضاف: «نتطلع من خلال عملنا مع مؤسسة التمويل الإفريقية لإعطاء الأولوية إلى المشاريع القادرة على إحداث أثر مستدام في اقتصادات ومجتمعات الدول الإفريقية، وذلك تماشياً مع توجيهات قيادتنا الرشيدة بدعم مسار التنمية والتطوير».
من هذا المنطلق جاء التقيع علي مشروع ميناء ابوعمامة بشرق السودان والذي تم بالامس في العاصمة الخرطوم.
اكبر استمثار في السودان بعد سقوط البشير
يقع ميناء ابوعمامة على بُعد نحو 200 كيلومتر شمال بورتسودان، وسيشمل حسب الخطةالموضوعة منطقة تجارية واخري صناعية حرة على غرار جبل علي في دبي، بالإضافة إلى مطار دولي صغير،
ويبلغ عدد سكان شرق السودان ما يقرب من ستة ملايين نسمة، نصفهم على الأقل من قبائل البجا، ويعتبرون السكان الاصليين في منطقة ابو عمامة وهم جماعات رعوية بالأساس من الشعوب غير العربية. تشمل البجا قبيلة الهدندوة ( أكبر قبيلة ويعيش بعضهم في إريتريا)؛ والأمرار، الذين يقيمون في ولاية البحر الأحمر؛ والبني عامر، الذين يقيمون في كل من السودان وإريتريا. أما البشارية فهي موجودة في كل من السودان ومصر. يتحدث أبناء الشرق لغة واحدة – أصلها كوشي- ويجمعهم اقتصاد رعوي واحد وذلك باستثناء بني عامر، الذين يتحدثون لغة التقري، وهي لغة سامية، وغالباً ما يُعتبرون مجموعة عرقية وافدة. كما تقيم في الشرق عدة قبائل عربية مثل قبيلة الشكرية، الغالبة في القضارف والشايقية والجعليين- وهي قبائل نيلية- والرشايدة وهم بدو رحل هاجروا من شبه الجزيرة العربية في منتصف القرن التاسع عشر ويعيشون في أطراف كسلا وعلى طول الحدود الارترية..
يأتي استثمار الإمارات لبناء ميناء جديد على البحر الأحمر في السودان، كجزء من حزمة استثمارية بقيمة 6 مليارات دولار، وفقًا لتصريحات رئيس مجموعة دال، أسامة داود عبد اللطيف، في يونيو الماضي، وهو الشريك في الصفقة التي تمثل أول استثمار أجنبي كبير منذ تولي الجيش السلطة في الخرطوم
النشآ والتاسيس
تأسست مجموعة موانئ أبوظبي عام 2006، وتضم عددًا من قطاعات الأعمال هي: قطاع الموانئ، وقطاع المدن الاقتصادية والمناطق الحرة، والقطاع البحري، والقطاع اللوجستي، والقطاع الرقمي، وتشمل محفظتها 10 موانئ ومحطات، بالإضافة إلى أكثر من 550 كيلومترًا مربعًا من المناطق الاقتصادية ضمن كل من كيزاد وزونزكورب.

وتساهم موانئ أبوظبي بنسبة 13.6% بقيمة 76.4 مليار درهم إماراتي (20.8 مليار دولار) في نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي لأبوظبي، كما تساهم بنسبة 7.5% بقيمة 85.6 مليار درهم (23.3 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات.

وخلال حفل التوقيع، أوضح وزير المالية والتخطيط الاقتصادي السوداني أن “تكلفة المشروع تبلغ 6 مليارات دولار، وسيعطي دفعة قوية للاقتصاد السوداني ويعود بفوائد لا حصر ولا عد لها على البلاد”، وفق ما ذكرت وكالة السودان للأنباء.
وأشار جبريل إبراهيم إلى أن ميناء أبو عمامة، الذي سيشيد شمال ميناء بورتسودان الذي تمر عبره الغالبية العظمى من واردات البلاد وصادرات النفط من جنوب السودان ، سيضم “منطقة صناعية وأخرى سياحية ومطارا دوليا، ومحطة كهرباء بجانب زراعة 400 ألف فدان” (نحو 162 ألف هكتار)”.
من جانبها، أفادت وكالة أنباء الإمارات “وام بأن الاتفاقية “تمنح التحالف حقوق تطوير وإدارة وتشغيل ميناء وأصول منطقة اقتصادية في السودان”، حيث وصفت السودان بأنه “شريك تجاري رئيسي” لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وبينت أن الصادرات الإماراتية إلى السودان بلغت 1.14 مليار دولار عام 2020، فيما وصلت صادرات السودان إلى الإمارات إلى 1.86 مليار دولار عام 2020.
جدير بالذكر أن مجموعة موانئ أبوظبي مملوكة بمعظمها لشركة “القابضة” (ADQ)، وهي صندوق سيادي في أبوظبي، بينما شركة إنفيكتوس للاستثمار يديرها أسامة داوود عبداللطيف وهو رئيس مجلس إدارة شركة دال، أكبر مجموعة خاصة في السودان.

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *